هناء أحمد: يوليو 2014
/

السياسة المضرة بالمجتمع

متى تكون السياسة مضرة !!؟


يرى مالك بن نبي أن عملية النهضة الحقيقية تكمن في الشعور والقيام بالواجب من

 أبسط الامور إلى أكبرها ...وبدون هذه الروح وهذا الفعل لا يدخل أي مجتمع طورا 

جديدا ..ويشرح فكرته أن 

الحيوية كانت في مثال الجزائر قد بدأت تدب في أوصال المجتمع الجزائري.... عبر

 طرح العلماء لفكرة القيام بالواجب ...وبدأ الناس يتخلصون من الإتكالية في 

نظافتهم وزراعتهم وصناعتهم وبناء مدارسهم وفي ترتيب شأنهم فكل من يرى 

ثغرة يسارع لسدها ...

وفجأة طرح المستعمر فكرة أن الحل يكمن في الإصلاح السياسي!!!!!!!!!!!

 وما على الناس إلا الصراع في السياسة واختيار مرشحيهم ومطالبتهم بحل 

المشاكل فتحول المجتمع الحي لمجتمع خامل .............

                            


.جزء منه أغراه بريق الأضواء فهو يخطب ود الجماهير بالحق وبالباطل... والناس

 تحولت لمستمعين ومنتظرين 

لهذا البطل والبرلماني الذي سيحل لهم مشاكلهم ...ومع كل انتخابات تتجدد المهزلة

 والناس على حالها، وأكوام الزبالة تتراكم من حولهم!! والفقر والمرض والبطالة

... ومن أبسط الأشياء لأكبرها أصبحت معلقة برقاب السياسة والسياسيين.

 واتجه  نخبة المجتمع لفكرة المطالبة بالحقوق بدل فكرة إحياء البشر ووضعهم

 على الطريق ...هذه هي فكرة مالك بن نبي


مالك بن نبى هذا رجل عالم جزائرى مايراه للمجتمع هو ماجاء فى كتاب الله 

وسنة رسوله 

                              

ولكن للاسف المستعمر رفع لهم راية الحل السياسى فبعدوا عن الهدف الحقيقى 

لدورهم فى المجتمع وهو أن يقوم افراد المجتمع بتنميته وأن هذا هو دورهم 

الحقيقى المنوط بهم كل فرد من أفراد المجتمع , وهو دور ليس دنيوى فقط ولكنه

 دور ايمانى .

وبالتالى أصبح افراد المجتمع الجزائرى مجتمع متواكلين غير فعالين ,

ونسوا كباقى المجتمعات المسلمة دورهم الحقيقى فى الأرض , وهو أن يكون المجتمع أفراده مؤمنين بالتنمية المستدامة وأن هذا هو دور المسلم وأنه الله خلقه من أجل اعمار الأرض  قال رسول الله صلى الله عليه وسلم 

"إن قامت الساعة وبيد أحدكم فسيلة، فإن استطاع أن لا يقوم حتى يغرسها فليفعل". 


التنمية وفقاً للفكر الإسلامي هي عبادة الخالق، تبارك وتعالى، عبادة بالمعنى الواسع تشمل فرض "عمارة أو إعمار الأرض"
 حيث أن الموارد كلها في السماوات والأرض مسخرة لخدمة الإنسان
 والتزام الإنسان بالعمل على تنمية هذه الموارد، بحيث يحقق للأفراد وللمجتمع المسلم إشباع حاجاته الأساسية كلها إشباع كفاية بما يتلائم باستمرار مع المتوسط السائد للمعيشة في المجتمع بغض النظر عن عقيدته، وذلك من خلال ناتج عمله
  
 وبذلك نجد أن هناك تزاوج كامل بين العائد الأخروي والعائد الدنيوي، ويتم كل هذا في إطار العمل المشروع
 ومن ثم استخدم الفكر الإسلامي تعبير " مجتمع المتقين " كبديل "لمجتمع الرفاهية" حيث يحقق الإشباع المادي المتزايد في الوقت الذي لا يخل فيه المحتوي الروحي الذي يمثل سعادة الدنيا وتوازن الإنسان الروحي والنفسي
 والتعبير هنا ليس محدثاً، بل هو نص تعريف الإمام على بن أبي طالب لمجتمع المتقين، كهدف ينبغي الوصول إليه، حيث أرسل أمير المؤمنين على بن أبي طالب 
كرم الله وجهه كتاباً لوالي مصر (محمد بن أبي بكر) وأمره أن يقرأه على أهل مصر وهم جزء من الأمة الإسلامية، وما ينطبق عليهم ينطبق على الأمة الإسلامية كلها، 
حيث يحثهم على أن يعيشوا مجتمع التقوى ليتم انتفاعهم بما لديهم من إمكانات وموارد طبيعية وبشرية وفنون وصناعات.
 فيقول الإمام على رضى الله عنه 
 "واعلموا عباد الله أن المؤمنين المتقين قد ذهبوا بعاجل الخير وآجله، شاركوا أهل الدنيا في دنياهم ولم يشاركهم أهل الدنيا في أخرتهم".
                            

 ويقول عز وجل: )قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ ۚ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ(سورة الأعراف: آية 32.
سكنوا الدنيا بأفضل ما سكنت فأكلوا من أفضل ما يأكلون، وشربوا أفضل ما يشربون، ويلبسون من أفضل ما يلبسون، ويسكنون من أفضل ما يسكنون، أصابوا 
لذة أهل الدنيا مع أهل الدنيا مع أنهم غداً من جيران الله عز وجل، يتمنون عليه، لا يرد لهم دعوة ولا ينقص لهم لذة، فإلي هذا يا عباد الله يشتاق من كان له عقل، ويعمل له بتقوى الله، ولا حول ولا قوة إلا بالله. .
     
ومسئولية الدولة، ينطبق ذلك على كل فرد من أفراد المجتمع المسلم. وليس على المسلمين وحدهم. 
ولكن للاسف المستعمر فى الجزائر استبدل هذا المفهوم المطالب به كل فرد مسلم وأن عليه جزء من تقدم هذا المجتمع فقام بإستبدالة بمفهوم دور الدولة فقط 

وبالتالى تواكل أفراد المجتمع على الدولة التى يمثلها أشخاص فى الغالب انتهازيون
وتم تجاهل مفهموم  التمكين والإحياء والعمارة
 والتي هى ترجمة للمفردات  القرآنية الدالة على التنمية، وكذلك هي جزء لا يتجزأ من العقيدة الإسلامية التي قضت باستخلاف الله 
للإنسان في الأرض، حيث يتطلب واجب الخلافة تحقيق التقدم للأفراد والمجتمع عن طريق القيام بواجب السيطرة على الموارد المتاحة في الكون، والتي سخرها الله
 سبحانه وتعالى لخدمته لقوله تعالى: )وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ( 


سورة الأعراف: الآية 129.
                        


الأنسان هو محور النشاط وهدفه , وليس العمل والعمل هو أحد عناصر الأنتاج 

الفكر الأشتراكى سقط لأنه قام على أساس أن العمل هو محور النشاط الأقصادى 

وإعتبر الأنسان ترس فى هذه الألة (العملية الأنتاجية )


الفكر الراسمالى أخفق فى تحقيق طموحات الشعوب حيث أنه تسبب فى إفقار 

الشعوب  والمجتمعات وتسبب فى سحق الأنسان, وهو يعمل لخدمة مجموعة من 

أفراد المجتمع 

 فأصبح الغنى يزيد غنى والفقير يزيد فقر على مر الأيام , الفكر الراسمالى قائم 

على أن  رأس المال هو عمود وهدف  العملية الأنتاجية 


عكس الفكر الأسلامى الذى يرى أن الأنسان هو محور التنمية فى أى مجتمع , وأنه 

مستخلف فى الأرض من الله سبحانه وتعالى وأنه يعمل بهذه الععقيدة الأيمانية 

والأيمان العقائدى هو شرط ضرورى للتنمية فى أى مجتمع لأنجاح المجتمع فى


 الأنتقال من مرحلة التخلف الشديد إلى  مرحلة التقدم الباهر , وهذا الأيمان هو 

إذن لازم  لأنجاح أى مجتمع وخروجه من مرحلة الجهل والتخلف ويصبح من 

المستحيل أنكار هذا الدور الأيمانى والعقائدى 
                              
                                              

وهذا هو التفسير الوحيد لاقدام البشر على التضحية ربما لن يراها أو  يتمتع بها 

اؤلئك الذين  يحملون عبئ تحقيقها 

وقد يتسائل البعض أن هناك مجتمعات فقدت ايمانها بحياة أخرى ولا تعتقد فى وجود

 اله كيف تقدمت هذه المجتمعات 


هيه تقدمت لأنها أمنت بعدالة القضية وإلا كيف يمكن على أساس منفعى أومادى 

بحث " تفسير قبول التضحية المطلقة دون عائد أو دنيوى أو من أجل تحقيق هدف 

قومى أو فلسفى أو نبوءة لمفكر دون الرجوع للإلتزام الأخلاقى والعقائدى 



إقرئ المزيد Résuméabuiyad

دخول أهل بلاد الذهب الأسلام


                                                        




                
                                                                                                      بقلم د/ سليم العوا   

كيف دخل الأسلام بلاد الذهب (النوبة )

   

 لما فتحت مصر، بعث عمرو بن العاص، عُقبة بن نافع الفهرى إلى بلاد النوبة ليدعو أهلها إلى الإسلام، فلقى من أهل النوبة قتالا شديدا، ورمى أهلُ النوبة المسلمين بالنَّبْل وكانوا فيه ذوى مهارة عالية فكثرت إصابات المسلمين، وفقد عدد منهم أعينهم، حتى أطلقوا على أهل النوبة رماة الحَدَقِِ لكثرة من أصيب من المسلمين، يومئذٍ، فى عينه. 

وتوالت محاولات المسلمين لدخول النوبة، لكنها استعصت على الفتح نحو عشر سنين. ثم كانت ولاية عبدالله بن سعد بن أبى سرح لمصر فى عهد الخليفة الراشد الثالث، عثمان بن عفان فغزا النوبة وقاتل أهلها، حتى سألوه الصلح والموادعة، فأجابهم إلى هدنة اتُفِقَ فيها على أن يدفع أهل النوبة إلى المسلمين، ويدفع 


المسلمون إلى أهل النوبة، أموالا متقابلة فى كل سنة، وكان هذا الصلح فى رمضان سنة 31 من الهجرة وبه دخل الإسلام النوبة، فلم يمض إلا زمن قليل ليسلم أهل النوبة كلهم، وكان صلح عبدالله بن سعد بن أبى سرح مع أهلها فتحا حقيقيا أبقى من كل قتال سبقه بين النوبة وبين المسلمين. 
                                 


وقد روى أن المسلمين لم يروا قوما أشد فى الحرب من أهل النوبة، ولا أمهر منهم فى الرمى. قال أحد المقاتلين فى حصار النوبة فى زمن عمر بن الخطاب: «لقد رأيت أحدهم يقول للمسلم أين تحب أن أضع سهمى منك؟ فربما عبث الفتى منا (أى من المسلمين) فقال فى مكان كذا، فلا يخطئه النوبى»(!) 

                          

وقد خرجوا يوما إلى المسلمين بالنبل وأراد المسلمون أن يحملوا عليهم حملة واحدة بالسيوف فما استطاعوا لكثرة ما كان أهل النوبة يرمون من النبل حتى فقئت مائة وخمسون عينا، وقال المسلمون ما لهؤلاء شىء أحسن من الصلح! إن سَلَبَهُم لقليل، وإن نكايتهم لشديدة. ولكن عمرو بن العاص لم يصالحهم، بل حاول المسلمون مرات أن يفتحوا بلادهم فلم يوفقوا، فلما كانت ولاية عبدالله بن سعد بن أبى سرح فى زمن عثمان بن عفان رضى الله عنه فصالحهم كما تقدم على ألا يقاتل المسلمون أهل النوبة ولا يقاتل أهلُ النوبة المسلمين وأن يتبادلوا الهدايا بقيمة متساوية فى كل سنة. 

                          

وأورد العلامة محمد حميد الله الحيدر آبادى رحمه الله نص المعاهدة بين عبدالله بن أبى سرح وبين أهل النوبة فى كتابه الفريد (مجموعة الوثائق السياسية للعهد النبوى والخلافة الراشدة)، ومما جاء فى هذه المعاهدة تحديد مساحة النوبة وأنها من جنوب أسوان إلى أرض علوة، وأن الأمان والهدنة يجريان بينهم وبين المسلمين ممن جاورهم من أهل صعيد مصر، وغيرهم من المسلمين وأهل الذمة، وأنهم آمنون بأمان الله وأمان رسوله محمد صلى الله عليه وسلم لا يحاربهم 

                        

المسلمون ولا يُعِدُّون لحربهم ولا يَغْزُونَهُم، وأن لكل من الفريقين أن يدخل بلد الآخر دون أن يقيم فيها، وأن على أهل النوبة حفظ من نزل بلدهم أو مر به من مسلم أو معاهد حتى يخرج عنهم، وعليهم أن يحفظوا المسجد الذى أنشأه المسلمون فى مدينتهم ولا يمنعوا منه مصليا (وهو مسجد أنشأه بعض من كان يمر ببلاد النوبة للتجارة وغيرها فى غير أوقات الحرب بينهم وبين المسلمين، واتخذ مع الوقت مقرا لكل من يدخل من المسلمين بلاد النوبة). ثم ذكرت الوثيقة الأموال التى يتبادلها الطرفان فى أثناء سريان هذه الهدنة. 

والأصل أن الهدنة مؤقتة وأنها قابلة للتجديد، لكن التاريخ لا يحدثنا بشىء عن تجديد العهد مع أهل النوبة، إذ إن الزمن لم يَطُلْ بهم حتى دخلوا فى الإسلام جميعا. 

والثابت أن المسلمين صالحوا أهل النوبة على غير جزية، وإنما على هدايا يتبادلها الفريقان، بقيم متساوية، فى كل عام. 


                                

وهذه المعاهدة دليل على مرونة الأحكام الإسلامية فى التعامل مع غير المسلمين وأنه ليس هناك شكل واحد لا يتغير للمعاهدات معهم وإنما تتغير شروطها بحسب تغير الظروف والأحوال. ووجود المسجد فى بلاد النوبة، قبل الصلح بين المسلمين وبين


 أهلها دليل على أن المسلمين لم توقفهم العداوة، أو حال الحرب، عن العبور من أرض النوبة إلى ما وراءها من بلاد السودان، وأنهم آمنوا الغدر والخيانة من أهل النوبة الذين لاتزال جمهرتهم تشتهر بحسن الخلق والأمانة والوفاء، وكأن ذلك من ميراث الأجداد والآباء. 

اقرأ المزيد هنا:http://www.shorouknews.com/columns/view.aspx?cdate=26082010&id=518c9911-90d1-487f-9b79-072434e3402c
إقرئ المزيد Résuméabuiyad

الهدهد الحكيم


                                                                  


من أجمل الطيور وأرقها والتى كلما شاهدتها تذكرت قصة سيدنا سليمان مع الهدهد الشجاع الذى قال للملك النبى سليمان الذى سخر له الله الريح والأنس والجن وكل شئ وأعطاه من الملك مالاينبغى لأحد من البشر أن يحصل عليه بعد دعائه ربه أن يعطيه ملكا لا يعطيه لأحد من خلقه

فمن هذا الطائر الرقيق الذى يشبه شكله شكل الملك المتوج بتاجه الذى خلقه الله به

ويتغذى على الحشرات ويشاهد أفراداً في المناطق الزراعية، وهو من أصدقاء 

الفلاحين فهو ينظف الأرض من الديدان واليرقات والآفات. يعد وجوده. ومشاهدته علامة على نقاء البيئة من المبيداتالحشرية، وممنوع صيده (كما هو الحال بالنسبة لأبو قردان وأبو فصادة، حيث أنه لا يؤكل، وهو يعيش في المناطق 

الجنوبية والوسطى من آسيا وأوروبا ويتواجد في إفريقيا بشكل كبير، ويعيش في 

التضاريس وكروم العنب والمروج وبالذات مروج السافانا وفى الأشجار المتفرقة 

وهو غير مستقر في مكان واحد، بل هو دائم التنقل 


له قابلية عجيبة في طلب الماء والكشف عن تواجده تحت الأرض. يتميز بسرعته 

الفائقة في الطيران والعدو، ومن صفاته المميزة أيضاً أنه يتمكن أن يبعد أي حيوان 

ضار أو مفترس عن عشه وصغاره عن طريق رش رذاذ أسود زيتي برائحة كريهة

 من غدة بقاعدة الذيل تبعد أي متطفل، بل وحتى الصغار يستطيعون ذلك إن أحسوا 

بالخطر(3).

                                    


العرب يضربون المثل بقوة إبصار الهدهد فيقولون : أبصر من هدهد، كما يقولون: 

أبصر من غراب وأبصر من عقاب وأبصر من فرس(5). قال الجاحظ : زعموا أنه 

هو الذي كان يدل سليمان على مواضع الماء في قعر الأرض)،



ذكر الهدهد في القرآن على لسان سيدنا سليمان، قرآن كريم


( وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ فَقَالَ مَا لِيَ لَا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كَانَ مِنَ الْغَائِبِينَ (20) لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذَاباً 

شَدِيداً أَوْ لَأَذْبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطَانٍ مُّبِينٍ (21) فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ فَقَالَ أَحَطتُ بِمَا لَمْ

 تُحِطْ بِهِ وَجِئْتُكَ مِن سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ (22) إِنِّي وَجَدتُّ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِن كُلِّ

 شَيْءٍ وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ (23) وَجَدتُّهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِن دُونِ اللَّهِ وَزَيَّنَ

 لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ فَهُمْ لَا يَهْتَدُونَ)


فى هذه الأية ونفهم منها أن سيدنا سليمان كان سيدنا ( سليمان ) عليه السلام 

يعرف كأبيه ( داوود ) عليه السلام لغة الطير ، بعلم أعطاهما الله إياه ، فيفهم ما 

تريده بأصواتها إذا صوتت ، كما يُفهمُها ما في نفسه ويحاورها . ولقد سخرها الله 

تعالى لسليمان ، يأمرها فتأتمر ، ويوجهها إلى أية جهة أارد ويستعملها في بعض

 المهمات والشؤون ....

ولكن الأعجب من هذا هو أن الطير يفهم وعنده منطق وخلق الله  له فطرة يفهم بها 

ومنطق حيث  رد على سيدنا سليمان قائلا 

                            

 فَقَالَ أَحَطتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ وَجِئْتُكَ مِن سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ (22) إِنِّي وَجَدتُّ امْرَأَةً تمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِن كُلِّ  شَيْءٍ وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ (23) وَجَدتُّهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِن دُونِ اللَّهِ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ فَهُمْ لَا يَهْتَدُونَ) صدق الله العظيم 

الهدهد يفهم و يميز البشر الصالح منه والطالح 
ولقد اثبت العلماء من قبل ان الغراب ايضا يميز البشر ويتعرف على وجوههم ويميز الطيب والخبيث منهم .


حدث يوما عبد الله بن عباس وفي القوم رجل من الخوارج يقال له نافع ابن الأزرق

 وكان كثير الاعتراض على ابن عباس فقال له قف يا ابن عباس غلبت اليوم قال 

ولم , قال إنك تخبر عن الهدهد أنه يرى الماء في تخوم الأرض وإن الصبي ليضع له

 الحبة في الفخ ويحثو على الفخ ترابا فيجئ الهدهد ليأخذها فيقع في الفخ فيصيده

 الصبي فقال ابن عباس لولا أن يذهب هذا فيقول دررت على ابن عباس لما أجبته

 ثم قال له ويحك إنه إذا نزل القدر عمى البصر وذهب الحذر فقال له نافع والله لا 

أجادلك في شيء من القرآن أبداً.



ومن الفوائد التي يستاقها المؤمن من قصة سليمان عليه السلام والهدهد مايلي:

 عندما رأى الهدهد قوم سبأ يشركون بالله ذهب مباشرة إلى سليمان داعياً إلى الله , 

نقل الهدهد الصورة كما كانت ولم يحكم عليهم , بل ترك الحكم لسليمان عليه السلام.

 ولما أرسله سليمان إلى قوم بلقيس لم يحرف ولم يبدل بل أدى الرسالة كما كانت.

ولنتأمل أنهم أشركوا بالله وسجدوا لشمس ومع ذالك لم يشتمهم ولم يقبحهم , لأن السب ليس من صفات الداعية المسلم , فهو هدفه الأول أن يقيم التوحيد.


                            

واستخدم الهدهد في هذه الآية القاعدة الفقهية المشهورة "إذا تزاحمت المصالح يقدم الأعلى من المصالح " فقدم الدعوة إلى الله على الحضور عند سليمان.

وفي الآيات دليل على أن الذي يعلم ( حجة )على الذي لا يعلم.

وفي الآيات دليل على سموا أخلاق نبي الله سليمان عليه السلام , في تواضعه في

 قبول خبر الهدهد وحسن ظنه عندما قال { سَنَنظُرُ أَصَدَقْتَ أَمْ كُنتَ مِنَ الْكَاذِبِينَ }النمل27.

قال القرطبي: فيه دلالة على أن الأنبياء لايعلمون الغيب.


هذا هو طائر ( الهدهد ) استخدم كثيراُ في مجال الإستخبارات العسكرية والإتصالات السلمية ، لسرعته وذكاءه ،
وطريقته المذهلة في تنقلاته ، وقد وهبه الله هذا التاج تكريماً لهٌ ؛
فقد كان السبب في إسلام ملكة بلقيس وقومها.. 
ولقد نهى سيدنا محمد  عن قتل الهدهد فقد روى عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس أن رسول

( نهى عن قتل أربع من الدواب : النملة والنحلة والهدهد والصرد) 
والصرد هو نوع من العصافير الصغيره .. رواه أبو داود

                                     أيها الهدهد الرائع الجمال 




إقرئ المزيد Résuméabuiyad

علاقات زوجية

أخبار المشاهير

يتم التشغيل بواسطة Blogger.

أصدقاء الموقع